💡انزع القطن من أذنيك!

في سيرة الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه درسٌ عظيم لكل ذي عقل. لقد حشت قريشٌ أذنيه بالقطن خوفاً من أن يسمع القرآن، لكنه وقف مع نفسه وقفة إنصاف وقال:

واثُكْلَ أُمِّي! والله إني لرجل لبيب شاعر، ما يخفى عليَّ الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع؟

فنزع القطن، فسمع الحق، فأسلم.

ما فعله الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه لم يكن نزعًا لقطعة قطنٍ من أذنيه، بل كان نزعًا لكل حاجزٍ بينه وبين الحق؛ فسمع القرآن، فأبصر الحقيقة، فكان من السابقين إلى الإسلام.🌾

🕯️وما أكثر “القطن المعنوي” في زماننا!

💠 في علاقاتك: كم من إنسانٍ صالحٍ خسرته، أو قريبٍ جفوته، وحُرِمتَ من القرب منه والانتفاع بفضله، لأنك استسلمت لـ “قطن” كلام الآخرين عنه!

لقد بنى القيل والقال جدراناً من الجفاء بين القلوب بناءً على أوهام.

فلا تحكم على الناس بآذان غيرك، بل بإنصافك وتجربتك.

💠 في دينك: قد يحجب التعصب للمألوف، أو اتباع الهوى، نور الدليل؛ فاجعل ميزانك قال الله وقال رسوله ﷺ، لا قال الناس.

💠 وفي نظرة العالم إلى الإسلام: كما وضعت قريش القطن في أذني الطفيل، يضع الإعلام الموجَّه اليوم في آذان كثيرين صورًا مشوهة عن الإسلام؛ ولن يعرفوا الحقيقة حتى يقرؤوا عن الإسلام من مصادره الأصيلة.